اخبار الاردن اخبار العالم اخبار الفن اخبار منوعة منتدى ابناء الاردن
الاعلان في الموقع







اعلانات



New Page 1


اعلانات


البحث


Rss Feed


ابناء الاردن

روابط مفيدة


الأخبار    اخبار متفرقة و مقالات    طفل يرفض هديته «لأن اللون الزهري للبنات»

طفل يرفض هديته «لأن اللون الزهري للبنات»

21-02-2010

لانا الظاهر

«أنا ولد ,واللون الزهري للبنات «صرخ الطفل عبدالله أمام والدته التي  احبت ان تفاجئه بقميص ,أحضرته من الاسواق بمناسبة عيد ميلاده.
وتقول والدته انها لم تجد ما يقنعها باسباب رفض طفلها لبعض الالعاب  والملابس ,وحتى اثناء اصطحابها له الى الاسواق ,فانه غالبا ما يميل  للتصنيف:فهذا للاولاد وذاك للبنات.
وكما توضح فان أسرتهم لا تعرف التمييز على اساس الجندر ,وترجح اكتساب  ابنها لهكذا مفاهيم من الحارة او من رفاق المدرسة.
ويؤكد أخصائي علم النفس الدكتور عاطف شواشرة ,ان الاسرة والمدرسة،  ووسائل الأعلام,تلعب دورا كبيرا في تثبيت واشاعة تصورات جندرية حول  التمييز بين ولد,ورجل وأنثى .
ويصف خبراء علم النفس  ثقافة»الجندر» بالمتغيّرة  في المجتمع فهي في  مرحلة ما تحدد موقع الأفرادو الخصائص والسلوكيات التي تعتبرها  الثقافة مناسبة للرجال والنساء, ثم تختلف بأختلاف الازمنة .
ويبين شواشرة أن التمييز على اساس الجندر ينشأ نتيجة ّ الأدوار التي  يقوم بها كل من الجنسين وفق التعاطي الاجتماعي والحضاري للمجتمع من  خلال القيم والدين والطبقات وهي الأدوار التي  تشكلها الظروف  الاجتماعية.
«فالأدوار الاجتماعية تختلف من مجتمع لآخر ومن ثقافة الى أخرى،  فالمجتمعات بتكوينها الثقافي والديني والحضاري تحدد عددا من المميزات  على أنها خاصة بالمرأة أو خاصة بالرجل، وعددا من الأنشطة على أنها  ملائمة للمرأة أو ملائمة للرجل، وكذلك عددا من القواعد التي ترسم إطار  العلاقات بين النساء والرجال، وبالتالي تكوّن ظروف الحياة اليومية  للمرأة والرجل ، والموقف النسبي لكل واحد منهما داخل مجتمعه مطوقة  بأحكام الأطر والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية»  يقول شواشرة.
ويشير إلى أن  جميع هذه التوجهات تلتقي حول فكرة ان النساء والرجال  يفترض أن يتصرفوا بطرق مختلفة إلا أن محور الجدل في هذه المسألة يكاد  ينحصر في سؤال واحد يدور حول قيمة وحجم ما نتعلمه من حولنا .
وتتفق أخصائية علم الاجتماع الدكتورة لبنى العضايلة:» بان الأدوار  الجندرية   يحددها المجتمع و الثقافة لكل من النساء و الرجال على أساس  ضوابط و تصورات و قيم المجتمع لطبيعة كل من الرجل و المرأة و قدراتهما  واستعدادهما و ما يليق بكل منهما حسب توقعات المجتمع».
وحسب لبنى فان نقل الأدوار والقيم والمهارات والمعلومات والمعايير  الثقافية يتم عبر «التنشئة الاجتماعية»والمجتمعات التقليدية  تضع  تنميطاً جندرياً  واسعا وتحدد أدوارا خاصة بالمرأة وأخرى بالرجل, ويمتد  ذلك في الاتجاهين ,فكثرة من الفتيات تحتج ايضا على لباس محدد على  اعتبار انه ملائم للذكور ,ويدخل في هذا الباب الاحتجاج على بعض الاعمال  ان كلفنا فتاة بها , وتقدم مثالا مبسطا ,كأن يقول الاب لابنته سيارتي  متسخة,فهل تساعديني؟
وتكمل ..رد الفعل هنا يتراوح بين الرفض او اقتراح ليساعدك احد اخوتي .
وتركزعلى ان هذه العملية «التنشئة»تبدأ من الأسرة مروراً بالمؤسسة  التعليمية وانتهاء بمجال العمل والاعلام، فطبيعة التركيب الأسري تتماثل  مع طبيعة البناء الإجتماعي العام في المجتمع، وكلاهما يعتمدان على  منظومة ثقافية واحدة تعتمد فواصل نمطية بين مجالات الذكور والإناث، ما  يعيق ايضا التنمية كما تقول لبنى .
وتقول لبنى «في المجتمع العربي تختلف عملية التنشئة  الاجتماعية للذكور عن الإناث وذلك لأن الثقافة العربية تنوي إعداد هذين  الجنسين لمهام مختلفة عليهم أداؤها فيما يستقبلون من حياتهم، وبناء على ذلك تبدأ مفارقات التنشئة بينهما»
وتبين أن الكثير من الصور النمطية المرتبطة بالسلوك الاجتماعي تعكس  صورة النساء على أنهن يمارسن مهام الرعاية والحساسية الانفعالية، بينما  الذكور مسيطرون وعدوانيون فبالنسبة للحساسية الانفعالية تبين أن النساء  يظهرن مهارة أعلى من الرجال في تمييز انفعالات الآخرين من الإشارات غير  اللفظية كالتعبيرات الوجهية ولغة الجسد وهكذا. كما أنهن أفضل في  التعبير عن مشاعرهن بطريقة غير لفظية .
أما الموسوعة البريطانية فتعرف «الجندر» بأنه شعور الإنسان بنفسه كذكر  أو كأنثى ومن ثم فإذا قام الرجل بوظيفة الأنثى أو قامت الأنثى بوظيفة  الذكر فإنه لن يكون هنالك ذكر أو أنثى، وإنما سيكون هنالك «نوع» أي  «جندر».أي أن ( الجندر يوضح العلاقة التي تنشأ بين الرجل والمرأة على  أساس اجتماعي وسياسي وثقافي وديني ) أي الاختلافات التي (صنعها البشر  عبر تاريخهم الطويل ).



الكاتب : أنور داغر
نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق

ارسال تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 Verification Image


جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع ابناء الاردن © 2010
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008