عمان - عبدالحافظ الهروط - ساعات قليلة وينهي المنتخب الوطني لكرة القدم كل ما قيل حول مشاركته في التصفيات الآسيوية حيث يلاقي منتخب سنغافورة غداً الاربعاء ليكون اللقاء (قول الفصل).
التأرجح بين الخسارة والفوز والتعادل كنتائج للمنتخب منذ تولى العراقي عدنان حمد قيادة المنتخب وهو يخلف البرتغالي فينجادا برصيد نقطة لا غير من مباراتين، هذا التأرجح وهذه النقطة، هما المدخل لملاقاة سنغافورة حيث فرض على المنتخب الفوز لا أي نتيجة اخرى ، فيما يبقى الخروج من ستاد الملك عبدالله الثاني للولوج الى النهائيات التي ستقام في الدوحة او توقف مسيرة المنتخب في عمان مرتبط بخيط مشدود طرفه الآخر في طهران.
بعبارة اوضح، نقول هذا التأهل من عدمه- وقد خضع لشرطين اساسيين كثر الحديث عنهما حتى شعر القراء والمتابعون والجمهور بالضجر- تأهل محكوم بفوز المنتخب ومشروط بفوز المنتخب الايراني على نظيره التايلندي او التعادل معه.
المنطق يقول ان ليس من المقبول، ان يفوز الايرانيون او يتعادلوا على ارضهم، ان لم يفز(النشامى) وهم في احضان الوطن، وبالمقابل ايضاً فان فوز المنتخب وحده هو الذي يشفع لجهازه الفني وتلاميذ عدنان حمد، حتى وان جاءت نتيجة المنتخب الايراني ونظيره التايلندي غير ما تشتهيه سفن منتخبنا،لا قدر الله، ذلك ان كرة القدم تحكمها الحسابات وهي حسابات عاندت القدرات او الحالة الفنية في كثير من المواجهات والحاسمة منها، فمجريات المباراة كثيراً ما تكون متقلبة ، ويحدث فيها الكثير الكثير.
كان لقاء اذربيجان الودي الذي خسر فيه المنتخب الوطني 0/2 التحضير الاخير قبل لقاء سنغافورة، ولكنه على الاطلاق لن يكون الصورة ذاتها في اللقاء المنتظر.
ليس هذا للالتفاف على الخسارة التي خرج فيها المنتخب من اللقاء الودي، ولكن لان المباريات الرسمية لها من اوجه الاختلاف، الكثير، وهناك حسابات للجهاز الفني تختلف عن حسابات المباريات الودية، واقرب مثال على تأكيد هذا، ان المنتخب ذاته كان يظهر في المباريات الودية بمظهر الحمل الوديع حتى انه تعرض للنقد وكان هناك من فقد الامل في مواجهتي ايران اللتين قدم فيهما المنتخب افضل ما عنده فخسر الاولى وكسب الثانية، وعندما استعصى عليه الفوز عاد من مواجهة تايلند بالتعادل، مثلما استعصى على منافسه في هذه المواجهة الفوز على المنتخب وهو يلعب على ارضه وبين جمهوره.
كان قدرالمنتخب الوطني ان يلعب المباراة مع اذربيجان بظروف يفترض ان لا تفوت على المدير الفني عدنان حمد ونقصد بها (توقيت المباراة) وهو توقيت جاء بعد لقاء الوحدات مع الريان القطري، ولقاء شباب الاردن مع اهلي صنعاء، وهما لقاءان ليس من السهل على اللاعب الاردني ان يخوض لقاء ثانياً خلال فترة وجيزة، وخصوصاً ان الفريقين اللذين لاقاهما الوحدات وشباب الاردن فريقان ليسا في متناول اليد ان جاز لنا التعبير، فالجهد الذي بذله لاعبو الوحدات كان جهداً شاقاً، في الوقت الذي كان لاعبو شباب الاردن يعانون من مشقة السفر، اضافة الى جهد الفريق في اللقاء.
هذا الظرف وما استجد على لاعبي الوحدات من خسارة لها بالتأكيد اثرها النفسي على اللاعبين بالاضافة الى ظرف لاعب الفيصلي بهاء عبدالرحمن بوفاة شقيقته، وغياب بشار بني ياسين عن المباراة لارتباطه مع ناديه، جميع هذه الظروف تزامنت مع وقت المباراة، فلم ينل لاعبو الوحدات وشباب الاردن قسطاً من الراحة الكافية، ولا بشار شارك في اللقاء.
نورد هذه الملاحظة، لسبب ان عناصر الوحدات وشباب الاردن وبشار يشكلون عناصررئيسة في المنتخب وعناصر جاهزة عند التبديل، ما يعني انه كان من الضرورة خوض اللقاء بوجودهم و في ظروف غير التي خاض فيها المنتخب لقاء اذربيجان كأن يحدد اللقاء في يوم آخر، في وقت كان الجهاز الفني يعلم مسبقاً موعدي لقاءي الوحدات وشباب الاردن مع منافسيهما على الصعيد الاسيوي. اما وقد حدث ما حدث ، والعودة الى الوراء لا تفيد، فان
ما تبقى من قول هو ان المنتخب ما تزال الفرصة امامه، سواء في تجهيز اللاعبين في الجوانب الفنية والبدنية والخططية، او من حيث التشكيلة بحيث تكون تشكيلة مكتملة في شقيها الاساسي والاحتياطي وفي جميع المراكز دون استثناء، وذلك تحسباً لما يحدث من اصابة او عدم توفيق لا قدر الله، الى جانب اللعب بروح عالية ودون توتر مهما يحدث من مجريات تكون في مصلحة المنافس.
اما لقاء ايران وتايلند، فهو وان كان له دور من حيث النتيجة التي اشرنا اليها، فانه ليس له أي علاقة، بالمستوى الفني الذي يجب على المنتخب الظهور به لتحقيق الفوز باذن الله، كما ان القتال الذهني على جبهتين، فهذا ما نحذر نشامى الوطن بعدم التفكير فيه لا بل طرده، فالقتال قتال في عمان، لا في طهران، وصدق من قال :ما حك جلدك مثل ظفرك، رغم اننا وضعنا تأهلنا رهينة في يد المنتخب الايراني، ومع ذلك فان يداً واحدة لا تصفق اذا ما النشامى كانت يدهم هي العليا في هذا اللقاء ورفعوا راية الوطن كما عهدناهم في المواقف الفاصلة.







