عواصم - ا ف ب - تسعى القيادة الفلسطينية للحصول على ضوء اخضر من الدول العربية لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل وفقا لمقترحات اميركية خلال اجتماع ل يعقد اليوم في القاهرة.
وستجتمع اللجنة التي تضم ممثلين عن 13 دولة عربية مساء اليوم بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعطى بحسب مسؤولين فلسطينيين «موافقة مبدئية» للادارة الاميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع اسرائيل لكنه طلب توضيحات اميركية حول عدد من القضايا قبل المباشرة بها.
وافادت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا ان وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة سيستمعون «الى شرح من الرئيس حول آخر الاتصالات السياسية، وطبيعة الأفكار والردود الأميركية على الاستفسارات التي تقدمت بها السلطة الوطنية بشأن عملية السلام والاستيطان ومرجعية المفاوضات».
وقال السفير الفلسطيني في مصر بركات الفرا امس ان اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية «ينبغي ان يتخذ القرار اللازم بشأن عملية السلام». وطرحت فكرة القيام باتصالات غير مباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل من قبل المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يسعى جاهدا لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي توقف منذ العدوان الاسرائيلي على غزة نهاية العام 2008 وما اعقبه من انتخابات في اسرائيل فاز بها اليمين بقيادة بنيامين نتانياهو.
وقال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يراسها عباس في مؤتمر صحافي امس، ان عباس «سيذهب للتنسيق مع لجنة المتابعة العربية، والتي ناقشناها وتوصلنا معها الى تفاهمات».
واضاف «نأمل ان يصدر عن اللجنة موقف يدعم الجانب الفلسطيني، في السعي لمفاوضات جادة تؤدي الى نتائج حقيقية».
وحول «التوضيحات» التي طلبها عباس من الادارة الاميركية قال دحلان ان ما ورد منها حتى الان «غير كاف»، واضاف «لذلك عباس سيذهب الى لجنة المتابعة، والنقاش مع الدول العربية من باب المشاركة والتنسيق العربي الفلسطيني».
واعتبر ان «الموقف الذي سينتج عن لجنة المتابعة بالتأكيد سيسهم في مساندة ودعم موقف القيادة الفلسطينية».
ويأتي اجتماع لجنة المتابعة العربية، قبل ايام من انعقاد القمة العربية في ليبيا نهاية اذار.
وناشد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد من شرم الشيخ حيث يتواجد مع الرئيس عباس «وزراء الخارجية الاعضاء في لجنة المتابعة تحمل مسؤولياتهم وعدم ترك القيادة الفلسطينية وحيدة في مواجهة الضغوط الهائلة التي تتعرض لها بخصوص المفاوضات».
واضاف «أن الاوان لان تقف الدول العربية مجتمعة في موقف موحد الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».
من جهتة اعلن الرئيس المصري حسني مبارك امس انه سيناقش مع الرئيس عباس سبل انهاء الانقسام الفلسطيني معتبرا انه «يصب في مصلحة اسرائيل وتستثمره اسرائيل في التهام الاراضي الفلسطينية».
وقال مبارك في تصريحات ادلى بها خلال مؤتمر جماهيري في مدينة بني سويف (جنوب القاهرة) ونقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، ان «استمرار الخلافات الفلسطينية وطلبات التعديل على ورقة المصالحة الوطنية قد يضيع الأرض الفلسطينية». واضاف ان «القضية الفلسطينية قضية الفرص الضائعة والمشكلة القائمة حاليا تتعلق بعدم التوصل الى المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية الأمر الذى يصب فى مصلحة إسرائيل التى تعد المستفيد الأول من هذا الوضع وتستثمره فى استمرار التهام الأراضى الفلسطينية».
واكد ان «الفصائل الفسطينية استمرت فى التفاوض على ورقة المصالحة لمدة ثمانية أشهر وتم التوافق بشأنها ولكن عندما حان وقت التوقيع عاد البعض منهم الى نبرة التعديل».







