القطرانة - نشوى الخالدي - وضعت شركة القطرانة لتوليد الطاقة الكهربائية أمس حجر الأساس لمحطة توليد الطاقة الكهربائية في منطقة القطرانة على بعد 100 كيلو متر جنوب عمان باستطاعة توليدية تبلغ 373 ميجاواط وبكلفة استثمارية تبلغ 460 مليون دولار .
وتتقاسم ملكية الشركة بين شركة كيبكو الكورية بحصة تصل إلى 80 %، ومجموعة شركات اكسنيل السعودية بنسبة 20 % المتبقية.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية المهندس خالد الإيراني الذي رعى الاحتفال مندوبا عن رئيس الوزراء سمير الرفاعي أن الحكومة ستعمل على متابعة المشروع والمساهمة بكافة الامكانات لانجاز المشروع ضمن البرنامج الزمني المحدد .
وعبر الايراني عن أهمية المشروع الذي يعتبر الثاني من نوعة في الاردن منوها أنه من الخطوات الهامة في القطاع التي ستساهم في مواجهة تحديات الطاقة وارتفاع الأحمال الكهربائية المتصاعد عاما بعد عام سواء من ناحية النمو السكاني أو النمو الاقتصادي في المملكة .
من جهته قال المدير التنفيذي لشركة القطرانة للطاقة الكهربائية يونغ سيل لي أن المحطة ستعمل بقدرة 373 ميجاواط باستخدام توربينات غازية ثاني مشاريع التوليد الخاصة بالطاقة الكهربائية في المملكة، كما ستعمل وفق أسلوب بناء تشغيل تملك ( POO ) حيث ستغطي شركتا كيبكو واكسنيل كلفة الاستثمار بإدارتها للمحطة مدة 25 عاما.
وأشار أن الحكومة الأردنية وقعت العام الماضي ثلاث اتفاقيات مع شركة القطرانة للطاقة الكهربائية، تتعلق بمشروع التوليد الخاص الثاني للكهرباء إحداها بين وزارة المالية وشركة القطرانة بهدف تأجير قطعة الأرض، وأخرى بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية والشركة تتضمن التنفيذ، فيما وقعت الأخيرة بين سلطة المياه والشركة لتزويد المياه للمحطة التي ستبنيها الشركة.
وعرض مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الدكتور غالب معابرة للحضور لمحة عن النظام الكهربائي الأردني الذي يعتبر من أكثر الأنظمة تطورا في المنطقة , بالاضافة الى الخط الرامية لتطوير النظام الكهربائي الأردني ورفع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال , خاصة بعد اصدار قانون الطاقة الذي يتيح المضي والتوسع في مشاريع الطاقة ضمن نظام ال ( POO ) .
وأوضح أن الطاقة الكهربائية المولدة من المشروع تباع حصرياً إلى شركة الكهرباء الوطنية لمدة 25 سنة، فيما أنهت الشركة في شهر تشرين الثاني الماضي مرحلة استقطاب تمويل بناء المحطة الكهربائية , والتي ستعمل على دعم النظام الكهربائي ورفع القدرة التوليدية في المملكة .
وذكر أن الائتلاف الذي تقودة كيبكو الكورية تفوق في منافسة حادة بين مجموعة من الشركات العالمية التي تقدمت للمشروع . وأضاف بأنه سيتم تشغيل المرحلة الأولى من المشروع كدورة بسيطة بتاريخ 30-11-2010 وتشغيل المرحلة الثانية كدورة مركبة بتاريخ 25-8-2011 وفق الخطط المتعلقة بالمشروع , حيث سيتم استخدام الغاز الطبيعي وقوداً اساسياً والديزل وقوداً ثانوياً على ان يتم تنفيذ هذا المشروع وفق المعايير البيئية المطبقة في الاردن والمعتمدة عالميا .
وقال الرئيس التنفيذي لشركة اكسنيل محمد علي رضا أن عوائق مالية واجهتها شركة القطرانة نتيجة الأزمة المالية العالمية وضعت صعوبات دون تنفيذ المشروع , إلا أنه وفي نهاية العام الماضي أنشئ «ائتلاف تمويل» يتكوّن من بنك الصادرات والواردات الكوري ومؤسسة بارباكو الفرنسية للتمويل قادت الى السير في المشروع وتدشين الموقع بحجر الأساس .
يشار إلى أن الاستطاعة التوليدية، المطلوب إضافتها إلى النظام الكهربائي الأردني خلال الفترة 2008-2020 بنحو 4000 ميجاواط، وبكلفة حوالي 5 بلايين دولار في وقت تتوقع فيه استراتيجية الطاقة ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة سنوية تقدر بنحو 7.4 %.
يذكر ان المملكة تشهد ارتفاعا متسارعا في الطلب على التيار الكهربائي بلغ نسب عالية ارتفعت من 10- 16% في الأعوام الأخيرة . وبحسب خبراء ومختصين فان حاجة المملكة من الطاقة الكهربائية في الوقت الحاضر تبلغ حوالي 2000 ميجا واط ـ ساعة يتوقع ان ترتفع إلى 3000 ميجا واط عام 2015 وإلى 5000 ميجا واط بحلول العام ,2030
ويحتاج النظام الكهربائي في المملكة وفق استراتيجية الطاقة الى حجم استثمارات يقدر بنحو 200 مليون دولار سنويا ، مقسمة الى 100 مليون دولار في مجال التوليد الكهربائي حيث ينمو الطلب سنويا على الطاقة الكهربائية بما يزيد على 100 ميجا واط و 100 مليون دولار في مجالات النقل والتوزيع الكهربائي .
الكاتب :
أنور داغر