اخبار الاردن اخبار العالم اخبار الفن اخبار منوعة منتدى ابناء الاردن
الاعلان في الموقع







اعلانات



New Page 1


اعلانات


البحث


Rss Feed


ابناء الاردن

روابط مفيدة


الأخبار    اخبار فنية و ثقافية    أيام السينما الألمانية.. موضوعات إنسانية ومتعة بصرية

أيام السينما الألمانية.. موضوعات إنسانية ومتعة بصرية

11-03-2010

ناجح حسن - بخمسة أفلام قصيرة لمخرجين  شباب قادمين من ثقافات عالمية متباينة  تختتم في مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بعمان مساء اليوم الخميس  فعاليات أيام السينما الألمانية التي افتتحت الثلاثاء الماضي بالفيلم  الروائي الطويل (على حافة الجنة) لمخرجه التركي الأصل فاتح اكين احد  ابرز صناع السينما الألمانية الجديدة . يتناول المخرجون الخمسة  موضوعاتهم الجريئة التي تدور حول سقوط الجدار الذي كان يفصل  الألمانيتين بلغة الكاميرا وهي أفلام نالت جائزة مهرجان برلين  السينمائي الدولي الذي يقام سنويا خلال مشاركتها بمسابقة مخصصة لموضوع  الجدار حيث كان يتنافس عليها العديد من مخرجي العالم الشباب وجرى  إنجازها في دورة العام الماضي بمناسبة مرور عقدين من الزمان على  سقوط  الجدار. وتضمنت الاحتفالية يوم أمس الأربعاء عرضا للفيلم التسجيلي  الطويل المعنون (لمس الصوت .. رحلة مع ايفلين جيليني)  للمخرج توماس  ريدلزهايمر وفيه يتتبع مسيرة عازفة الإيقاع تعاني من  إعاقة سمعية خلال  رحلتها الموسيقية إلى اليابان و اسكتلندا وألمانيا  وأمريكا.
 وفيه يلجأ المخرج إلى توظيف موضوعه في  تناغم بصري يقود إلى مشهدية  مفعمة  بلحظات من الترقب والتوتر والانفعالات والصدمة .
 عرفت السينما  الألمانية شهرة عالمية منذ بدايات القرن الماضي فالعديد من القامات  السينمائية الرفيعة ما زالت حية في الذاكرة السينمائية وخصوصاً في  أعمال: ارنست لوبيتش وويلهام ميرنو وفرينزغ لانغ وبابست ..فاللغة  السينمائية التي برع بها أولئك المخرجون واصلت بالتدريج تأثيرها على  أجيال جديدة من المخرجين ومنهم أصحاب الأفلام الثلاثة المقترحة عروضها  في الاحتفالية التي ستنقل المتلقي إلى فضاءات جديدة في الإبداع  السينمائي الألماني. كما أن العروض الجديدة تأتي كنوع من أشكال التكريم  والاحتفاء بقدرات هؤلاء السينمائيين الشباب الذين يعبرون القرن الحادي  والعشرين بأفكار وجماليات متسلحة بإمكانيات تمويلية مريحة ترنو إلى  تكريس أسماء صانعيها إلى جوار أجيال سابقة لقامات الإبداع السينمائي  العالمي وأكثر ما يتبدى ذلك بفيلم (حافة الجنة ) لفاتح اكين الذي يطرح  فيه أكثر من قضية وموضوع إنساني كان تناولها في أفلامه السابقة التي  عرفت العالم باسمه كمخرج صاحب طاقة إبداعية ينتمي إلى أقلية تركية في  المجتمع الألماني.
 مابين مفردتي الحب والموت  تسير أحداث الفيلم الذي جال بنجاح ضمن  فعاليات الكثير من المهرجانات السينمائية الدولية وظفر بالعديد من  الجوائز الرفيعة على حدين جغرافيين هما : ألمانيا بلد اقامة شخصيته  الرئيسية الشابة الذي ينحدر من عائلة تركية وهو حاليا يعمل أستاذا  جامعيا في تدريس اللغة الألمانية بإحدى الجامعات الألمانية وهناك أيضا  والد الأستاذ الجامعي الذي أصبح خارج الخدمة لكنه دائما باحث عن علاقات  نسائية عابرة بعد أن فقد امرأته منذ سنوات .. وفي واحدة من مغامراته  يتعرف على امرأة من أصول تركية تعمل في أحد أماكن اللهو التي تقرر  الإقامة معه دون زواج وفي واحدة من المشاكسات بينهما يقوم بضربها لتسقط  صريعة عندها يذهب الرجل إلى السجن ويأخذ ابنه الأستاذ الجامعي على  عاتقه البحث عن ابنة شابة للمراة التي كانت في احد لقاءاتها قد أخبرته  عنها والتي تقطن حاليا في تركيا من اجل الاعتناء بها تعويضا عن جريمة  والده.
 لدى عودة الأستاذ الجامعي إلى مسقط رأسه في تركيا باحثا عن ابنة المراة  الميتة تكون الفتاة التي تعمل في النشاط السياسي قد اختفت عن الأنظار  وغيرت عنوانها في تركيا بعد حملة مداهمات للشرطة ليكتشف لاحقا إن  الفتاة استقرت في ألمانيا بعد محاولتها الانضمام إلى والدتها التي  تعتقد أنها لا زالت على قيد الحياة، لكنها وعلى رغم محدودية إمكانياتها  المادية وجدت في طالبة ألمانية تتابع دراستها الجامعية صديقة لها  تعوضها عن والدتها وتعرض عليها الإقامة معها ومع والدتها.
 وعندما تكتشف الشرطة الألمانية إن دخول الفتاة بجواز سفر مزور يجري  ترحيلها إلى تركيا ثم تقرر صديقتها الفتاة الألمانية اللحاق بها  ومتابعة قضيتها المنظورة أمام القضاء قبل أن تلقي الفتاة الألمانية  مصرعها اثر حادث عرضي مع لصوص وأشقياء .
 تتابع أحداث الفيلم الذي غلبت عليه عناصر المفاجآت والصدف غير المبررة  عندما تقرر المراة الألمانية والدة صديقة الفتاة أن تتابع قضية الفتاة  وتساعدها في حسم مصيرها استكمالا واقتناعا بمهمة ابنتها الإنسانية.
 يزاوج اكين بفيلمه ‹› حافة الجنة ‹› بين عالمين وثقافتين تمتلك كل  منهما خصوصية فضلا عن ذلك التشابك بين العلاقات بين الناس في المانيا  وتركيا ويرصد بمهارة وإحساس إبداعي متمكن تلك التحولات السياسية  الاجتماعية والاقتصادية إلى جوار تلك التقاطعات بين الناس في حياتهم  اليومية.
 ويتوقف مليا أمام أسئلة مصائر أفراد وجماعات في تعاط خلاب من لحظات  الحنين الجارف لشخصياته الذي يحنو عليهم أمام تلك النهايات العاصفة :  الموت للمرأة والفتاة الألمانية والرحيل للأستاذ واستقراره في مكتبة  باسطنبول وعودة والده الذي سجن لفترة وعاد ليقضي بقية حياته في بلدته  الريفية الواقعة على ساحل البحر شاردا على وقع سماء ملبدة بالغيوم .
 أكثر من حلقة مفرغة يدور حولها الفيلم الذي يصل فيه مخرجه إلى جمالية  إبداعية تقبض على تكويناته البصرية بتمكن شديد الحرص وفي إحكام مدروس  لطاقات أبطاله التمثيلية الموزعين على عدة أجيال وهم في حراك دائم داخل  أكثر من علاقة إنسانية طافحة بالأحاسيس والمشاعر في بيئة اجتماعية  متنوعة العلاقات .
 وفوق هذا كله تلك الجرأة في اقتحام عالم الاضطراب السياسي ورصد مشاهد  الفزع والمطاردات بين رجال الأمن ومجموعات المتظاهرين نتيجة إلى ما  يشهده العالم حاليا من تغيرات تنبىء بالعديد من الإشارات والدلالات  التي تتعلق بالعولمة وثورة الاتصالات والحرب على الإرهاب وصولا إلى  مسالة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي انه باختصار عمل درامي جمالي  مفعم بتلك الأغنيات والموسيقى الشديدة الانتماء لبيئته وعوالمه المشرعة  على الحوار والدفء الإنساني النبيل.



الكاتب : أنور داغر
نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق

ارسال تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 Verification Image


جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع ابناء الاردن © 2010
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008