عمان - نشوى الخالدي - أدى ارتفاع الطلب المفاجئ على مادة الحديد بنسب جاوزت 200% الى نقص في المعروض لدى التجار وورش البناء ، وسط توقعات بانتظام العرض والطلب خلال مدة تتراوح من أسبوع الى عشرة أيام .
وبحسب تجار حديد فان معظم التجار وورش البناء خفضت من حجم طلبياتها من الحديد خلال الفترة الماضية بسبب تراجع الطلب المحلي الذي ارتبط بانخفاض أسعار الحديد وتوقعات بالمزيد من الانخفاض على الأسعار ، مشيرين أن عودة الأسعار الى الارتفاع منذ نحو أسبوع وانتهاء أيام الشتاء عزز من التوجه نحو اقامة مشاريع وورش بناء جديدة وبالتالي ارتفاع الطلب لتعويض النقص الحاصل لدى التجار عن الكميات السابقة .
وقال رئيس جمعية تجار الحديد هشام المفلح أن الطلب منذ شهر أيلول من العام الماضي وحتى بدايات نيسان الحالي تراجع بنسب عالية حيث سجل حجم الطلب خلال الفترة الماضية من 800-1000 طن يوميا ليرتفع الطلب منذ نحو أسبوع وبصورة مفاجئة ليسجل من 1700-2000 طن يوميا .
وأضاف أن المصانع تعمل على تزويد التجار والورش بطلبياتها من الحديد وسيتم تنظيم أزمة التزويد خلال فترة لن تزيد عن عشرة أيام بالحد الأعلى ، يشجع في ذلك عودة النشاط الى قطاع العقار والبناء الى حد ما خاصة وأن الكثير من العقارات والاسكانات وحتى المواطنين التي أوقفت نشاطها الأشهر الماضية وقامت ببيع وانهاء عقاراتها بدأت مؤخرا بعمليات انشائية جديدة يشجعها انتهاء فصل الشتاء واستقرار في أسعار المواد الانشائية .
وأضاف أن النقص في المادة جاء ايضا لتخفيض العديد من النجار والورش لحجم طلبياتهم المعتاد حيث كان بعضها يخفض طلبياته من 100 طن الى 5 طن يوميا على الأكثر تماشيا مع انخفاض الطلب المحلي وحال عودة الطلب الى مستوياته الاعتيادية رفع التجار والورش من الطلبيات ليحدث نوع من الضغط في حجم الطلب ونقص في التزويد سينتظم تلقائيا خلال الأيام القادمة .
وحول أسعار الحديد والتوقعات القادمة أوضح المفلح أن أسعار الحديد تراجعت الأشهر السابقة لتبلغ من 370-380 دينار / للطن ولكن بسبب تحسن الطلب العالمي على المواد الخام عادت المستويات السعرية الى الارتفاع تدريجيا ليبلغ سعر الطن محليا من 410-420 دينار للطن ، متوقعا استقرار نسبي على هذه المستويات الفترة القادمة خاصة وأن مؤشرات الأسعار العالمية تشهد استقرارا بمستويات تبلغ حوالي 380 دولار للطن الواحد من الحديد الخام ( البيليت ) على الأقل خلال الفترة الحالية .
الكاتب :
الراي