M-JoRDAN
04-04-2008, 06:59 AM
علماء المسلمين يثمنون جهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين :
توسعة المسعى خطوة شرعية موفقة وعمل مسدد
اليوم ـ مكة المكرمة
http://www.alyaum.com/images/12/12712/573763_1-120.jpg أعمال إزالة السور الخارجي تمهيداً للتوسعة الجديدة للمسعى
http://www.alyaum.com/images/12/12712/573763_2-897.jpg
ثمن عدد من علماء المسلمين جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الحرمين الشريفين والسعي إلى تيسير كل ما من شأنه خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين، مشيرين إلى أن قيادة المملكة لم تألُ جهداً في بذل كل ما تستطيعه لتوسعة الحرمين الشريفين التي بلغت تكاليفها أكثر من 30 مليار ريال مما جعلها تستوعب الملايين من ضيوف الرحمن. وأكد علماء المسلمين على أن الخطوة التي قامت بها المملكة مؤخراً في توسعة المسعى للتخفيف على الحجاج والمعتمرين انما جاءت متوافقة مع الشريعة الإسلامية وهي خطوة موفقة تنسجم مع التوجهات الشرعية كون المسعى ممتداً وليس محصورا في المبنى القديم .وتحدث معالي الشيخ العالم والفقيه المعروف الشيخ عبد الله بن محفوظ بن بيه وزير العدل الموريتاني الأسبق ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن المسعى الجديد، مشيداً بهذه الخطوة مبيناً الحكم الشرعي الصحيح لها، فيما بين معاليه سبب الحاجة الى هذه التوسعة .فقد قال معالي الشيخ عبد الله بن محفوظ بن بيه أستاذ قسم دراسات الشريعة وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز ووزير العدل الموريتاني سابقاً : ان المسعى الجديد يعد امتداداً للصفا والمروة وليس فيه أي مخالفة شرعية.وبين أن المقصود بالسعي هو تعظيم الله عز وجل وإقامة ذكر الله واتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مشيراً الى أن التوسعة الجديدة تيسر على الناس أداء مناسك الحج والعمرة. وأوضح أن التوسعة جاءت نتيجة ازدياد أعداد الحجاج والمعتمرين، مؤكداً ان أداء المناسك بكل يسر وسهولة وضمان الحفاظ على راحة الناس وعلى أرواحهم أمر مهم، والله أعلم.
من جانبه قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق آل يوسف المفكر والفقيه الكويتي : لقد كنت ممن فرحوا واستبشروا بالقرار الحكيم، الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ بتوسعة المسعى، لما في هذه التوسعة من الرحمة والإحسان للمسلمين، وموافقة الشرع الحكيم، والسعي القديم بين الصفا والمروة . إن السعي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى توسعة المسجد الحرام في عهد الملك سعود بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ قد كان مفتوحا بين الصفا والمروة، لا تحده حواجز تحجز الناس في ممر محدود مجيئة وذهابا، في نحو بضعة عشر متراً عرضاً . ولقد كان بناء المسعى وحده بالجدران في وقت من المصالح الشرعية، ليستظل الناس، ويسعوا في طريق نظيف قد أبعد عنه المارة والبائعون وغيرهم، فقد حججنا قبل هذا البناء في مسعى ترابي يفترشه الباعة يميناً ويساراً، ويتخلل الساعين السابلة والباعة والمشترون، ثم كان البناء على المسعى وتحديده على ذلك النحو احدى المصالح الشرعية، علما بانه قد حد الساعون في ممر محدود لا يتجاوزونه يمينا ولا يسارا، ولم يقل أحد قط بل ولم يتصور أن يكون هذا المسعى المحدود، هو الطريق الشرعي التعبدي وحده، الذي لا يجوز الخروج عنه يميناً ولا يساراً.
ثم لما احتاج المسلمون اليوم بعد هذه الزيادات المطردة في عدد الحجاج، والمعتمرين، وصدر الأمر الحكيم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ـ حفظه الله ـ بهذه التوسعة، كان هذا الرأي في غاية الصواب والرحمة بالعباد، واداء النسك قريباً مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل المسلمين طوال القرون السابقة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب للناس حدا معيناً لا يتجاوزونه في سعيهم بين الصفا والمروة يمنة ويسرة، وانما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه أتى الصفا فرقى عليها وقال ( نبدأ بما بدأ الله به ) وتوجه إلى الكعبة داعياً رافعاً يديه، ثم نزل من الصفا متجهاً إلى المروة، فلما انصب قدميه في بطن الوادي رمل، حتى إذا أتى المروة رقى عليه، وتوجه إلى الكعبة ودعا، ثم نزل متجهاً إلى الصفا، فعل ذلك سبعة اشواط، وكان المسلمون حوله عشرات الألوف يأتمون به، ويعملون بعمله، ولا يتصور ان عشرات الالوف الذين كانوا مع النبي ساروا في سعيهم في طريق مخصوص، لا يتعدونه يمنة ولا يسرة، وانما الذي يتصور ان عرض هذه الجموع ربما كانت تزيد على نحو مائة متر أو اكثر بمقاييسنا، ثم ان هذا الذي درج عليه المسلمون في كل عصورهم، ولم يقل أحد منهم قط انه يجب لمن يسعى بين الصفا والمروة أن يسير في طريق محدد لا يتعداه، بل الواجب ان تلامس قدم الساعي جبل الصفا، وان تلامس المروة، واما في اثناء السعي فلو توسع الناس وهم سائرون عرضا فان هذا لا يبطل سعيهم، فكيف تكون توسعة المسعى، الذي بني اصلا على خلاف ما كان معهوداً منذ زمن النبي إلى يوم البناء على المسعى هو المتعين شرعاً، وان من سعى في توسعة هذا المسمى كان سعيه باطلا؟
ومن أجل ذلك، أناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ ان يمضي قراره بهذه التوسعة فان هذا أقرب للسنة، وأكثر رحمة بالأمة، واسأل الله ان يبارك عمله الجليل في تيسير سبل الحج والعمرة للمسلمين، وان يبقى له هذا ذخراً إلى آخر الدنيا.
ومن رحمة الله بالأمة أن هيأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ـ حفظه الله ـ لاتخاذ هذا القرار الحكيم في هذا الوقت، فنسأل الله ان يجزيه خيراً عن الإسلام والمسلمين، ونسأل الله لعلمائنا ومشايخنا الاماجد ان يوفقهم إلى كل خير وبر والحمد لله رب العالمين.
توسعة المسعى خطوة شرعية موفقة وعمل مسدد
اليوم ـ مكة المكرمة
http://www.alyaum.com/images/12/12712/573763_1-120.jpg أعمال إزالة السور الخارجي تمهيداً للتوسعة الجديدة للمسعى
http://www.alyaum.com/images/12/12712/573763_2-897.jpg
ثمن عدد من علماء المسلمين جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الحرمين الشريفين والسعي إلى تيسير كل ما من شأنه خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين، مشيرين إلى أن قيادة المملكة لم تألُ جهداً في بذل كل ما تستطيعه لتوسعة الحرمين الشريفين التي بلغت تكاليفها أكثر من 30 مليار ريال مما جعلها تستوعب الملايين من ضيوف الرحمن. وأكد علماء المسلمين على أن الخطوة التي قامت بها المملكة مؤخراً في توسعة المسعى للتخفيف على الحجاج والمعتمرين انما جاءت متوافقة مع الشريعة الإسلامية وهي خطوة موفقة تنسجم مع التوجهات الشرعية كون المسعى ممتداً وليس محصورا في المبنى القديم .وتحدث معالي الشيخ العالم والفقيه المعروف الشيخ عبد الله بن محفوظ بن بيه وزير العدل الموريتاني الأسبق ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن المسعى الجديد، مشيداً بهذه الخطوة مبيناً الحكم الشرعي الصحيح لها، فيما بين معاليه سبب الحاجة الى هذه التوسعة .فقد قال معالي الشيخ عبد الله بن محفوظ بن بيه أستاذ قسم دراسات الشريعة وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز ووزير العدل الموريتاني سابقاً : ان المسعى الجديد يعد امتداداً للصفا والمروة وليس فيه أي مخالفة شرعية.وبين أن المقصود بالسعي هو تعظيم الله عز وجل وإقامة ذكر الله واتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مشيراً الى أن التوسعة الجديدة تيسر على الناس أداء مناسك الحج والعمرة. وأوضح أن التوسعة جاءت نتيجة ازدياد أعداد الحجاج والمعتمرين، مؤكداً ان أداء المناسك بكل يسر وسهولة وضمان الحفاظ على راحة الناس وعلى أرواحهم أمر مهم، والله أعلم.
من جانبه قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق آل يوسف المفكر والفقيه الكويتي : لقد كنت ممن فرحوا واستبشروا بالقرار الحكيم، الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ بتوسعة المسعى، لما في هذه التوسعة من الرحمة والإحسان للمسلمين، وموافقة الشرع الحكيم، والسعي القديم بين الصفا والمروة . إن السعي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى توسعة المسجد الحرام في عهد الملك سعود بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ قد كان مفتوحا بين الصفا والمروة، لا تحده حواجز تحجز الناس في ممر محدود مجيئة وذهابا، في نحو بضعة عشر متراً عرضاً . ولقد كان بناء المسعى وحده بالجدران في وقت من المصالح الشرعية، ليستظل الناس، ويسعوا في طريق نظيف قد أبعد عنه المارة والبائعون وغيرهم، فقد حججنا قبل هذا البناء في مسعى ترابي يفترشه الباعة يميناً ويساراً، ويتخلل الساعين السابلة والباعة والمشترون، ثم كان البناء على المسعى وتحديده على ذلك النحو احدى المصالح الشرعية، علما بانه قد حد الساعون في ممر محدود لا يتجاوزونه يمينا ولا يسارا، ولم يقل أحد قط بل ولم يتصور أن يكون هذا المسعى المحدود، هو الطريق الشرعي التعبدي وحده، الذي لا يجوز الخروج عنه يميناً ولا يساراً.
ثم لما احتاج المسلمون اليوم بعد هذه الزيادات المطردة في عدد الحجاج، والمعتمرين، وصدر الأمر الحكيم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ـ حفظه الله ـ بهذه التوسعة، كان هذا الرأي في غاية الصواب والرحمة بالعباد، واداء النسك قريباً مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل المسلمين طوال القرون السابقة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب للناس حدا معيناً لا يتجاوزونه في سعيهم بين الصفا والمروة يمنة ويسرة، وانما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه أتى الصفا فرقى عليها وقال ( نبدأ بما بدأ الله به ) وتوجه إلى الكعبة داعياً رافعاً يديه، ثم نزل من الصفا متجهاً إلى المروة، فلما انصب قدميه في بطن الوادي رمل، حتى إذا أتى المروة رقى عليه، وتوجه إلى الكعبة ودعا، ثم نزل متجهاً إلى الصفا، فعل ذلك سبعة اشواط، وكان المسلمون حوله عشرات الألوف يأتمون به، ويعملون بعمله، ولا يتصور ان عشرات الالوف الذين كانوا مع النبي ساروا في سعيهم في طريق مخصوص، لا يتعدونه يمنة ولا يسرة، وانما الذي يتصور ان عرض هذه الجموع ربما كانت تزيد على نحو مائة متر أو اكثر بمقاييسنا، ثم ان هذا الذي درج عليه المسلمون في كل عصورهم، ولم يقل أحد منهم قط انه يجب لمن يسعى بين الصفا والمروة أن يسير في طريق محدد لا يتعداه، بل الواجب ان تلامس قدم الساعي جبل الصفا، وان تلامس المروة، واما في اثناء السعي فلو توسع الناس وهم سائرون عرضا فان هذا لا يبطل سعيهم، فكيف تكون توسعة المسعى، الذي بني اصلا على خلاف ما كان معهوداً منذ زمن النبي إلى يوم البناء على المسعى هو المتعين شرعاً، وان من سعى في توسعة هذا المسمى كان سعيه باطلا؟
ومن أجل ذلك، أناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ ان يمضي قراره بهذه التوسعة فان هذا أقرب للسنة، وأكثر رحمة بالأمة، واسأل الله ان يبارك عمله الجليل في تيسير سبل الحج والعمرة للمسلمين، وان يبقى له هذا ذخراً إلى آخر الدنيا.
ومن رحمة الله بالأمة أن هيأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ـ حفظه الله ـ لاتخاذ هذا القرار الحكيم في هذا الوقت، فنسأل الله ان يجزيه خيراً عن الإسلام والمسلمين، ونسأل الله لعلمائنا ومشايخنا الاماجد ان يوفقهم إلى كل خير وبر والحمد لله رب العالمين.